الشيخ علي النمازي الشاهرودي

456

مستدرك سفينة البحار

ففي الكافي باب الضرار مسندا عن زرارة ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه في حديث سمرة بن جندب قال ( صلى الله عليه وآله ) : إذهب فاقلعها ( يعني الشجرة ) وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا إضرار . وفي رواية أخرى قال : إنك رجل مضار ، ولا ضرر ولا إضرار على مؤمن . ونقلها في البحار ( 1 ) . وفي الكافي باب الضرار مسندا عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أهل المدينة في مشارب النخل ، أنه لا يمنع نفع الشئ . وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، ونقله في البحار ( 2 ) . وفي نسخة البحار " نقع الشئ " بالقاف . وفي النهاية : وفي الحديث : لا ضرر ولا إضرار في الإسلام . قال المجلسي في المرآة في شرح حديث قضية سمرة : هذا المضمون مروي من طرق الخاصة والعامة بأسانيد كثيرة ، فصار أصلا من الأصول وبه يستدلون في كثير من الأحكام . أقول : وأكثر النسخ يكون إضرار بالهمزة ، وأما الضرار فيمكن أن يكون مخفف الإضرار ، حذفوا الهمزة تخفيفا كما حذفوا همزة خذ وكل وهمزة طاعة وغيرهما ، ويمكن أن يكون مصدر باب المفاعلة من ضار يضار ، والضر والضرر بالفتح مصدر ضر يضر ، كمد يمد مدا ومددا ، والاسم منه الضر بالضم وهو فعل متعد ، والضرر أعم من الضرر على النفس أو على الغير ، والإضرار على الغير ، فيكون ذكر الخاص بعد العام فلا وجه لتوهم ما في المجمع أن الإضرار في بعض النسخ غلط ، إنتهى لأنه قد عرفت أن الضرار مخفف الإضرار . وفي خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل وفاته : ومن ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة - الخ . وقد ذكرنا في الفقه في الروضات النضرات رسالة مفردة في أحكام الضرر

--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 703 ، وج 1 / 155 ، وجديد ج 2 / 276 ، وج 22 / 134 و 135 . ( 2 ) ط كمباني ج 1 / 155 ، وجديد ج 2 / 276 .